فهرس الكتاب

الصفحة 22061 من 23694

حيث فضلها على رواية: (وإنها لأرحب مما كان فيه وأوسع) ، ورأى بأنها أجود لأن قوله:"لأرحب وأوسع لفظتان بمعنى واحد، أما قوله لأرغد فيفيد معنى آخر لا يتم الرحب والسعة إلا به" [1] .

فقد لاحظ ما في الرواية التي لم يستسغها من إطناب إذ استعمل فيها لفظان بمعنى واحد وهما أرحب وأوسع، في حين أن لفظة أرغد في الرواية المختارة موجزة وتتضمن إيحاء بمعان أخرى.

6 ـ فقه اللغة:

رأى النقاد أن الرواية تفسد أحيانًا من جهة تشابه الألفاظ نتيجة تصحيف السمع خاصة، فعمدوا إلى تصحيح النصوص بالاعتماد على خبرتهم باللغة العربية من حيث ترادفها وتضادها واشتقاقها، مما أطلقنا عليه مقياس فقه اللغة في تصحيح النصوص، ومن أمثلة ذلك ما أورده ابن السيد البطليوسي في شرح سقط الزند لأبي العلاء المعري حيث وقف عند قول الشاعر:

وقاسم الجود في عال ومنخفض ... كقسمة الغيث بين النبت والشجر

وراح يتعمق أصول الألفاظ لينقض رواية النبت والشجر، وعلق على ذلك بقوله:"وكذا وقع هذا البيت في نسخ السقط وكذا رويناه،وليس بصحيح عند التأمل لأن النبت اسم يعم الشجر وغيره مما تخرجه الأرض. وإن كان قد ورد عن أحد من اللغويين أن النبت غير الشجر فليس بصحيح، والصواب (بين النجم والشجر) لأن النجم ما لا يستقل على ساق، والشجر المشهور فيه ما استقل على ساق، وقد جاء في كتاب الله تعالى (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين) ، فسمى اليقطين شجرًا وهو لا يقوم على ساق" [2] .

(1) نفسه، 2: 926.

(2) شروح سقط الزند، لابن السيد البطليوسي، 1: 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت