فهرس الكتاب

الصفحة 22069 من 23694

يذهب أبو حيان التوحيدي إلى أنه"فعل يكيل زمان الصوت بفواصل متناسبة متشابهة متعادلة" [1] .

أو أنه"... تواتر الحركة النغمية وتكرار الوقوع المطرد للنبرة في الإلقاء وتدفق الكلام المنظوم والمنثور عن طريق تآلف مختصر العناصر الموسيقية" [2] .

أو"هو التوازن الناشئ عن تقارب الشبه بين المسافات الفاصلة بين كل نبر ونبر، وهذا التوازن هو مصدر رشاقة الأسلوب وسبب قوي من أسباب ارتياح النفس له" [3] .

وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين أدركوا وثوق الصلة بين الإيقاع الموسيقي وبين النظام الذي تسير عليه حركة الجسم والطبيعة [4] . فهو من هذه الناحية سمة من سمات الحياة بل هو الحياة نفسها ـ كما يقولون ـ يدركه الإنسان في مهده عندما تأخذه أمه لينام أو ترقصه ليكف عن البكاء، وقد أثبتت التجارب الطبية أن ضربات قلب الأم تمثل أول الإيقاعات التي يسمعها الطفل في بطن أمه، وبعد ولادته على صدرها، ونجد إحساسه بالأنماط الإيقاعية الأخرى تنمو معه تدريجيًا قبل ولادته [5] .

(1) المقابسات، تحقيق حسن السندوبي، المطبعة الرحمانية بمصر ط1، 1929 ص 310 وينظر المنزع البديع في تجنيس أساليب البديع لأبي القاسم محمد القاسم السلجماني تقديم وتحقيق علال الغازي، مكتبة المعارف، الرباط (المغرب) ص 407.

(2) المعجم المفصل في الأدب لمحمد التونجي، دار الكتب العلمية بيروت ط2، 1999، 1/149.

(3) الفاصلة القرآنية بين المبنى والمعنى لعيد محمد شبايك، دار حراء القاهرة ط1، 1993 ص 70.

(4) ينظر التعبير الموسيقي لفؤاد زكريا، دار مصر للطباعة ط1، 1956، ص 20، 21.

(5) ينظر الدلالة الصوتية ص 151، المتن والهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت