فهرس الكتاب
في عام 1935م استشهد عز الدين القسام، واستمر التنظيم الذي أسسه قائمًا عاملًا مدة ثلاث سنوات، من 1936 -1939م، بفضل العمال والفلاحين الذين سموا فيما بعد بالقساميين التزامًا منهم بالإنسان الذي قضى في سبيل قضية مقدسة. فكان لهذا التنظيم دور نضالي بارز في شمال فلسطين، بقيادة خليل محمد عيسى المسمى (أبو إبراهيم الكبير) ومعه: توفيق إبراهيم (أبو إبراهيم الصغير) ، ومحمد أبو محمود الصفوري وسليمان عبد الجبار، وعبد الله الأصبح وسواهم. وفي منطقة لواء نابلس، بقيادة الشيخ فرحان السعدي ومعه عبد الرحيم الحاج محمد ويوسف أبو درة ومحمد الصالح الحمد، وسواهم.
لم يكتف القسام بالجهاد المسلح ضد المستعمر والمحتل، ولا بجهاد الموقف ضد الإقطاع، وإنما جاهد بقلمه أيضًا فحارب البدع والضلالات ودعا إلى تركها من أجل تنقية الدين ومفاهيمه. ولا سيما أن تلك الفترة كانت تزدحم بحضور الاستعمار: انتدابًا واحتلالًا، والاستعمار في كلا الحالتين يسعى إلى بث التفرقة عن طريق تشويه حقائق الدين وتفاصيلها الصغيرة والكبيرة.
كتب القسام مع رفيقه الشيخ محمد كامل القصاب رسالة قيمة نادرة كان تأثيرها في الناس كبيرًا، عنوانها:"النقد والبيان في دفع أوهام خيزران".
يحاول القسام والقصاب في هذه الرسالة، رد الظلم الذي لحقهما من الشيخ محمد صبحي خيزران الحنفي العكي، حين قوَّلهما ما لم يقولاه بشأن رفع الصوت في الجنازة، وبما يتعلق بصلاة التراويح وعدد ركعاتها ووقت أدائها. وأرادا أن يبصرا الناس بما هو صحيح كي لا يسقطوا في بؤرة البدع التي تبعدهم عن جوهر الدين.