فهرس الكتاب

الصفحة 22135 من 23694

من هذا العرض السريع لبعض ما جاء في الرسالة، نتبين أن الذي دفع القسام إلى المشاركة في كتابتها هو صدقه مع نفسه ورغبته في توعية الناس وتنويرهم، وحضهم على الابتعاد عن البدع في الدين، كي تكون عبادتهم لله خالصة من كل شائبة، فقد رفض القسام الذاكرة الجاهزة، ووقف ضد الصورة القارة في أذهان الناس.

هذا هو عز الدين القسام. رجل عاش رؤية الدين ومفهومه للجهاد، فنذر روحه وزمنه لهذا المفهوم ولتلك الرؤية، وتماهى بهما وجدانًا وجسدًا. رجل وطني رائد في وطن محتل، معلم في مجتمع جاهل مظلوم، جريء أمام غاز طامع، صريح في محاربة البدع والترهات.

إنه عز الدين القسام، الذي غاب جسدًا وبقي فكرًا ونهجًا وممارسة.

وصدق فيه قول الشاعر فؤاد الخطيب:

ما كنتُ أحسبُ قبلَ شخصك أمةً ... في بردتيه يضمُّها إنسانُ

لم يثن عزمَك والكتائبُ شمرتْ ... نصلٌ يشبُّ توقدًا وَسِنانُ

هو صيحةٌ ملأ الفضاءَ دويُّها ... فَسَلِ العروبةَ هلْ لها آذانُ

أَوْلتْ عمامتُك العمائمَ كلّها ... شرفًا تقصرُ عندها التيجانُ

وجعلتَ لاسمِ الشيخِ أرفعَ رتبةً ... نبذتْ قديَم عهوِدها الأوطانُ

يا حصنَ يعربَ في ثراكَ موسدٌ ... نعمَ الضحية عنكَ والقربانُ

المراجع:

1-عز الدين القسام: شيخ المجاهدين في فلسطين /تأليف محمد محمد حسن شُرّاب، دمشق:

دار القلم، ط1، 2000، سلسلة أعلام المسلمين (77) .

2-الوادي الأحمر: صفحات خالدات من سيرة الإمام عز الدين القسام /تأليف عبد الله الطنطاوي، دمشق: دار القلم، ط1، 2004.

3-النقد والبيان في دفع أوهام خزيران /تأليف محمد كامل القصاب وعز الدين القسام، تحقيق زهير الشاويش، دمشق: المكتب الإسلامي، ط1، 2001.

خصوصية الأسماء العربية

ودلالاتها

محمد قرانيا [1]

تعامل

(1) * كاتب وأديب من سورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت