فهرس الكتاب
يؤكد"ابن الأنباري"في كتاب"الأضداد في اللغة"أن أسماء الشخصيات العربية وأسماء الحيوان والنبات والأماكن ارتبطت بمعانيها، ناقلًا عن"ابن الأعرابي"أن الأسماء كلها، لعلّةٍ خصت العرب ما خصت منها، من العلل ما نعلمه منها وما نجهله، ويسند الكلام إلى أبي بكر الصديق، أن مكة سميت مكة لجذب الناس إليها. والبصرة سميت البصرة للحجارة البيض الرخوة بها، والكوفة سميت الكوفة لازدحام الناس بها من قولهم: قد تكوَّف الرمل تكوّفًا إذا ركب بعضه بعضًا.
والإنسان سُمّي إنسانًا لنسيانه، والبهيمة سميت بهيمة لأنها أُبهمت عن العقل والتمييز، من قولهم: أمر مبهم، إذا كان لا يعرف بابه، ويقال للشجاع: بُهْمَة لأنَّ مُقاتله لا يدري من أيّ وجه يوقع الحيلة عليه، فإن قال لنا قائل: لأيّ علة سمي الرجل رجلًا، والمرأة امرأة، والموصلُ الموصلَ، ودعدٌ دعدًا، قلنا لعلل علمتها العرب وجهلناها أو بعضها." [1] "
في اللغة والصرف:
الاِسم والاُسم والـ"سم"ما دّل على معنى في نفسه غير مقترنٍ بزمن، والجمعُ أسماءٌ، وجمع الجمع أساميُّ، وأسامٍ.. ويروي"الصولي"في"أماليه"أن"أبا زيد حكى أن العرب تقول: هذا اسم وهذا سِم وسُم وأنشد:"
بسم الذي في كل سورة سمه
(1) الأضداد في اللغة ـ لابن الأنباري ـ ص 235 ـ 236