فهرس الكتاب
النمط الثالث: شاعت في أواخر القرن العشرين ترجمات مغرضة حاقدة، قام بها نفر من أعداء المسلمين، أحسوا بلهفة المسلمين الأفارقة للتعرف إلى معاني القرآن وأفكاره، فقدموا لهم نسخًا مشوهة من النص القرآني وتفاسيره. وحذفوا من المتن الآيات المتعلقة بالجهاد ومقاتلة الكفار، وعبثوا ببعض النصوص التي تتصل باليهود وموقفهم من الحنيفة، ووزعت هذه النسخ على مسلمي أفريقية، فلما تنبّه المسلمون إلى هذه المكيدة جمعوا ما أمكن جمعه منها وبدَّلوا بها نسخًا من النص العثماني الصحيح المدقق، حرصًا على سلامة النص القرآني وقدسيته.
ومن المؤسسات الحديثة التي عُنيت بترجمة القرآن الكريم (مجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف) فقد أخذ المجمع إيعازًا ملكيًا بترجمة القرآن إلى (13) لغة حتّى الآن طُبعت منها ملايين النسخ كالإسبانية والفرنسية والتركية والفلبينية والألمانية والأندونيسية والفولانية والروسية والإنكليزية والمليبارية والتاميلية والأوردو والفارسية والهوساوية، كما توزع مصاحف جزئية إلى أكثر من أربعين لغة عالمية.
وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتنامي العداء للإسلام والمسلمين نشط المترجمون في ترجمة القرآن إلى لغات العالم ، وزادت مبيعات نسخ القرآن، واقترحت منظمة (Cair) ترجمة القرآن إلى الإنكليزية وتوزيعه مجانًا على من رغب من الأمريكان وغيرهم، معرفة دستور المسلمين الأول: القرآن الكريم.
والخلاصة أن القرآن الكريم تُرجم إلى أكثر من مئة لغة أوربية، تتوزع على الشكل التالي: 57 مترجمة إلى اللغة الإنكليزية، و 42 مترجمة إلى الألمانية، و 33 مترجمة إلى الفرنسية، وأن الكثير من الترجمات كانت تُصدَّر بالكلام عن تاريخ القرآن، وموضوعاته، وأسباب نزول آياته. وأحيانًا بالكلام عن شخصيتة الرسول (ص) ، وعن الجوانب التشريعية في العبادات والمعاملات التي تضمنها القرآن الكريم.
الدراسة فوق التشكيلية
عند الفلاسفة المسلمين