فهرس الكتاب

الصفحة 22184 من 23694

فالفارابي يسبق الدرس الصوتي الحديث كثيرًا في نفيه لوجود مصوت قصير قبل المصوت الطويل، والصوامت (الحروف) عنده، إما"أن تردف بمصوتات قصيرة، وإما أن تكون ساكنة وإما أن تردف بمصوتات طويلة" [1] .

فالفارابي على هذا أول من استعمل المقطع بمفهومه الاصطلاحي، وإن كان يستعمله في بعض الأحيان بالمعنى اللغوي، كقوله مثلًا:"والألحان المسموعة من الآلات منها ما صيغت ليحاكى بها ما يمكن محاكاته من الألحان الكاملة، أو لتجعل تكثيرات لها وافتتاحات ومقاطع واستراحات إليها من خلال المحاكاة" [2] .

إذن يذكر الفارابي نوعين من المقاطع في العربية متجاوزًا الأنواع الأخرى، فسمي الأول مقطعًا قصيرًا، والآخر طويلًا، إلا أنه تحدّث عن الطويل المفتوح فقط، أي الحرف المتبوع بمصوت طويل، كما ربط بينه وبين السبب الخفيف، لأنهما يشكلان نغمة واحدة، كما أورد الفارابي نوعًا ثالثًا غير أنّه لم يسمّه مقطعًا بل دعاه"السّبب المفرد".

(1) كتاب الموسيقى الكبير 1097.

(2) نفسه 68 ـ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت