فهرس الكتاب

الصفحة 22206 من 23694

فالنّغم عنصر من عناصر الأداء وعدم إتقانه يؤدّي إلى عدم الوضوح، وكثيرًا ما لا نعرف مراد أحدهم، لعدم معرفته بطرائق الأداء الجيّدة، وأكثر ما يكون هذا الإبهام عند غير أهل اللّغة المتكلم بها.

ولمّا كان النّغم أو التّنغيم ظاهرة أدائية، فإننا نجدها كثيرًا في المأثور عن العرب، شعرًا كان أو نثرًا، لما فيه من وظائف، تحدّث عنها الفارابي في قوله:"وسائر الأحوال الأخر، سوى التي وصفناها، أربعة منها ما يفيد السّامع اللّذاذة وأنق المسموع، ويكسب اللّحن بهاءً وزينةً، ومنها ما يوقع في النّفس تخيّلات أشياء على نحو من التخيّلات التي لخّص أمرها. ومنها ما يكسب الإنسان انفعالات النّفس، مثل: الرّضا والسّخط والرّحمة، والقساوة والخوف والحزن والأسف وما جانس ذلك، والرّابع هو الذي يكسب الإنسان جودة الفهم لما تدلّ عليه الأقاويل التي قرنت حروفها بنغم الألحان" [1] .

(1) كتاب الموسيقى الكبير، ص: 1171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت