فهرس الكتاب
وإذا كانت القوة والبطش في نظر الكثيرين (كما يلاحظ المؤلف) ، مقياس تقدم الأمة ورقيها وازدهارها واتساع حجم دورها في العالم، بغض النظر عن مدى التوازن والانسجام في مساحات العمل الحضاري بين قوى السلم والحرب وبين طاقات الإبداع والبطش، فإن القرآن الكريم (كما يلاحظ المؤلف) يجيء كي يعلمنا شيئًا آخر [1] "إنه ليس بالقوة والبطش تحيا الأمم وتزدهر وتواصل الطريق. إنهما جانب واحد فحسب في المسيرة الحضارية، وفي فاعلية الجماعة البشرية في قلب العالم. وإن أي طغيان لأي منهما على حساب الجوانب الأخرى، سوف يعرض الجماعة إلى أن تفقد قدرتها الخلاقة على مجابهة متطلبات مسيرتها وتحدياتها الدائمة المستمرة، وسيدفعها دفعًا إلى أن تقصر هذه الاستجابة على نطاق القوة والبطش، الأمر الذي يؤول حتمًا إلى استنزاف الجماعة فدمارها. ويتساءل المؤلف: ما قيمة القوة العسكرية والبطش المسلح إذا لم تكن وراءهما نفسية متماسكة، وأخلاقية عالية، ونظرة إلى حياة شاملة، وعلاقات إنسانية، وموقع متقدم مسؤول أمام الله [2] ؟"ويستشهد المؤلف هنا بنتائج التجربة النازية في ألمانيا:
* (إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله...) ـ آل عمران: 62.
* (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) ـ يوسف 111.
* (فهل ينظرون إلاسنة الأولين، فلن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلًا) ـ فاطر: 43.
+ البقرة: 30 ـ 39 ، و 49 ـ 74 ، و 124 ـ 134 ، و 258 ـ 260، والفتح: 22 ـ 23، وآل عمران: 137 ـ 141.
4ـ الاستخلاف
(1) انظر: المرجع السابق، ص 116
(2) المرجع السابق، ص 117