فهرس الكتاب
وهكذا، فقد جعل القرآن الكريم العقل والحواس مسؤولين جميعًا، وأكد اعتماد"البرهان"و"الحجة"و"الجدال الحسن"، للوصول إلى النتائج الصحيحة القائمة على الاستقراء والمقارنة والموازنة، والتمحيص، استنادًا إلى المعطيات الخارجية المتفق عليها، والقدرات العقلية والمنطقية لأولئك الذين بلغوا شأوًا بعيدًا في هذا المضمار. وبذلك، يكون"العلم"ذا أهمية قصوى في المجتمعات التي ترتضي الدين أو المنهج الإلهي طريقة لها في الحياة [1] .
* (وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار) ـ إبراهيم: 32 ـ 33
* (ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد، كل أولئك كان عنه مسؤولًا) ـ الإسراء: 36
* (أولم ينظروا إلى ملكوت السماوات والأرض) ـ الأعراف: 185
+ النحل: 12 و 14 . والعنكبوت: 61. ولقمان: 20. والأنبياء: 79. وعبس: 24 ـ 31. والطارق: 5. وغافر: 82. والبقرة: 11. والمؤمنون: 117. والنساء: 174.
6ـ العبادة هدفًا للنشاط البشري
إن عبادة الله وحده، بالمفهوم الإبداعي الشامل، هي الهدف الذي يتوجب على الإنسان، فردًا وجماعة، أن يصعّد إليه كافة أوجه نشاطاته الحضارية في هذه الدنيا [2] .
(1) انظر: المرجع السابق، ص ص 211 ـ 213
(2) انظر: المرجع السابق، ص 179