فهرس الكتاب

الصفحة 22230 من 23694

+ البقرة: 193. والرعد: 15. والحجر: 85. والنحل: 3 و 49 و 52. والإسراء: 44. والحج: 18. والنور: 41 ـ 42. والأحقاق: 3. والدخان: 38 ـ 39 . القيامة: 36.

7ـ الإنسان بين الطبيعة والعقيدة

لماذا ترك الإنسان، على المستوى الطبيعي، يجهد بنفسه ويبتكر ويكشف ويطور، بينما ألزم ـ على المستوى العقائدي الديني ـ بالاعتماد الكلي على تعاليم السماء؟ هل بمقدور الإنسان أن يبتكر بنفسه المنهج أو الدين الذي يقوده عبر الطريق؟ وبعبارة أخرى: ما هو السبب في تعليق هداية الإنسان الشاملة على نزول الأديان والتزامه بتعاليمها [1] ؟

ومما يقوله المؤلف في الإجابة عن هذه الأسئلة:"في مجال الطبيعة والأشياء، لم يشأ الله تعالى أن يكشف للإنسان عن القوانين الناظمة، لأنَّ هذا يعني إهمالًا لطاقات الإنسان الخلاقة وقدرتها على العمل والكشف والابتكار. ولو حدث أن وجد الإنسان نفسه فجأة أمام تكشف النواميس الطبيعية على حقيقتها، لألغيت ـ إذن وبشكل محتم ـ جل قدراته ومحاولاته الإبداعية، ولأسلم نفسه لكسل فكري واتكال لم يرد الله تعالى للإنسان أن يقع في إسارها. أمَّا العقيدة والمنهج والقيم فهل كان من المنطق أن تظل غامضة، وأن يسعى الإنسان للكشف عنها بنفسه [2] ؟"

(1) انظر: المرجع السابق، ص 203

(2) المرجع السابق ، ص 204 و 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت