فهرس الكتاب
القوى الطبيعية المنظورة (كالسيول والزلازل والريح العاتية والدمار الشامل) ، وقوة الروح غير المنظور.. حيث نلتقي بحشود الملائكة وبالطاقات الروحية التي لا تحدها حدود، والتي تستطيع ( في لحظات) أن تقلب الهزيمة إلى نصر، وأن تمنح القلة المجاهدة مقدرة هائلة على المقاومة والثبات، ودائمًا تكون قوى الغيب التي لا ترى هي الأكثر قدرة والأسرع عملًا [1]
*"ويجيء ثاني أنواع الفعل الإلهي في التاريخ، وهو الفعل غير المباشر، عن طريق الحرية الإنسانية ذاتها، والتي هي في مداها البعيد جزء من إرادة الله في خلف الأفعال والأحداث.. فلقد منح الله تعالى الحرية للإنسان ابتداءً، لكي يصنع تاريخه الفردي والجماعي، ولكي يشكل مصيريهما معًا، اعتمادًا على ما ركب في وجوده من قوى العقل والإرادة والحس والحركة. وعندما يستخدم الإنسان حريته لصناعة الحدث وتوجيه المصير، فهو إنَّما يعتمد على مقدمات لا يمكنه، بحال، الاستغناء عنها: الزمن، التراب، ثمَّ التعاليم والنظم والقيم والأعراف والتقاليد، وضعية كانت أم دينية [2] ".
(1) انظر: المرجع السابق، ص ص 118 ـ 137
(2) المرجع السابق، ص 138