فهرس الكتاب

الصفحة 22257 من 23694

وحتى ظهور البعثات العلمية في القرن الثامن عشر، كانت الرحلة إلى المشرق نوعًا من التكملة لا غنى عنها لتربية طالب العلم وتكوينه الديني والمعرفي. كما كانت وسيلة للعالم للتعريف بعلمه ومهاراته.

وانطلاقًا من الأهمية التي نعلقها على كتاب رحلة المقري إلى المغرب والمشرق رأينا ضرورة تقديمه ببعض الإسهاب، لكننا مع ذلك لا نرى فائدة كبيرة من الاستعاضة بهذه القراءة عن العودة إلى نص الرحلة ذاتها.

كلمة عن المؤلف: مؤلف كتاب الرحلة هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد يحيى بن عبد الرحمن بن أبي العيش بن محمد المقري التلمساني، المولود سنة 986هـ/1578م، والمتوفى سنة 1041هـ/ 1631م.

ليس الهدف ها هنا، بسط القول عن حياة المقري، وإنما يمكن الاقتصار على أهم ما لابد منه، لأن حياة المقري مبسوطة في كثير من المصادر والمراجع، ويأتي في مقدمتها كتب المقري نفسه وهي نفح الطيب، وروضة الأس، وأزهار الرياض، وفتح المتعال، وكتاب الرحلة هذا.

ومن المصادر التي ترجمت للمقري، خلاصة الأثر للمحبي، ورحلة العياشي، وصفوة من انتشر لمحمد الأفراني، ونشر المثاني للقادري وغيرها. أما المراجع الحديثة فمنها أطروحة المقري وكتابه نفح الطيب لمحمد بن عبد الكريم،وكتاب المقري صاحب نفح الطيب للجنحاني، وتراجم إسلامية لعبد الله عنان، والمقري لعثمان الكعاك، والزاوية الدلائلية لمحمد حجي، وتحقيق كتاب الرحلة لمحمد بن معمر. [1]

والمقري ابن عائلة وابن مدينة على حد تعبير الدكتور محمد بن معمر، فهو ابن عائلة المقري ذات التاريخ العريق التي تعود أصولها إلى القبيلة العربية الشهيرة وهي قريش، وقد أثبت قرشية هذه العائلة المقري نفسه وابن الخطيب وابن خلدون وابن الأحمر وابن مرزوق.

(1) رحلة المقري إلى المغرب والمشرق، أبوالعباس أحمد المقري، تحقيق: د.محمد بن معمر، مكتبة الرشاد، الجزائر، 2004، ص05.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت