فهرس الكتاب
كما يحتوي كتاب الرحلة على مخاطبات ومكاتبات ومساجلات ومراسلات المؤلف مع أعيان عصره، من فحول الأدباء والشعراء، والعلماء والفقهاء، والقضاة والأمراء ورجال الإفتاء من المغرب العربي ومصر وأرض الحجاز وبلاد الشام، ومن هؤلاء: محمد بن يوسف الكلشني، وإبراهيم بن محمد الأكرمي، ومحمد بن علي الحريري، وابو بكر الدلائي وابنه محمد، وفتح الله بن محمد البيلوني، ومحمد بن راس العين، وسعيد قدورة، وأيوب بن أحمد الخلوتي، وأحمد شهاب الدين الغنيمي، وغيرهم من الأعلام الأعيان الذين حفلت بهم الرحلة.
كما يتضمن كتاب الرحلة مظهرًا من مظاهر النشاط الثقافي للمؤلف، وهو المتمثل في إجازاته النظمية والنثرية التي أجاز بها طلبته وعلماء عصره، وقد فاقت العشرين إجازة، أما عن إجازات العلماء له، فقد تضمن الكتاب إجازة واحدة في هذا الشأن، وتتعلق بإجازة الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الوارث الصيفي المالكي المصري للمقري، وجاءت مطولة ومؤرخة في شهر ربيع الأول سنة 1029هـ.
كما يحتوي كتاب الرحلة على مجموعة كبيرة من القصائد والمقطوعات من نظم المقري وبعض أدباء عصره، والكثير منها جاء في فن المدح سواء أكان المؤلف مادحًا أم ممدوحًا، ويبدو أن هذه الظاهرة موجودة في باقي كتب المؤلف. ومن الفنون التي شاعت في عصر المؤلف ظاهرة التلغيز نظمًا ونثرًا، وقد احتوى الكتاب على بعض النماذج من هذه الظاهرة. وممن لاغز المقري عالم الجزائر وفقيهها سعيد قدورة، وإبراهيم السحوري، وعلي بن أحمد الفاسي في لفظ أمس، ومحمد بن عبد الرحمن الأعمش في كلمة رمضان.
ومما جاء حول لغز سعيد قدورة مايلي:"كتب إلي مفتي الجزائر وعالمها وإمامها وخطيبها الأخ في الله سيدي سعيد الشهير بقدورة حفظه الله/ملغزًا في القوس:"
يا بارعًا أربى على ذوي النهى ... ولامعًا يسمو على نجم السهى
لفظ تراه في كتاب الله ... أتى مثنى يا أخا انتباه
ولم يثن فيه واصطحبه ... في السفر المبرور تستطبه