فهرس الكتاب

الصفحة 22332 من 23694

استمر النزاع بين البيزنطيين والفرس حتى قبيل الإسلام، وقد تعرضت قنسرين إلى دمار كبير على يد كسرى في العام 540م.

ولكن ما لبث البيزنطيون أن استعادوا السيطرة عليها، ولما كان العداء مستمرًا بين الدولتين، فقد عاود الفرس احتلالها ثانية في العام 614م وأصبحت مركزًا إداريًا ساسانيًا لشمال سورية بأكمله [1] وقد رشحها هذا الدور لتصبح مركزًا هامًا للجند بعد تحريرها من قبل العرب، وكان ذلك في العام 15هـ/ 637م.

كان أبو عبيدة بن الجراح قد سار بعد معركة اليرموك إلى حمص بغية تحريرها من البيزنطيين وصالح أهلها ثم توجه إلى قنسرين وكان على مقدمة جيشه خالد بن الوليد، فقاتله أهل المدينة ثم لجأوا إلى حصونهم وطلبوا الصلح، فصالحهم أبو عبيدة على مِثْلِ ما صالح عليه أهل حمص ودعاهم إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام على النصرانية بعضهم الآخر [2] وتابع أبو عبيدة زحفه نحو حلب ثم بلغه أن أهل قنسرين نقضوا الصلح، فوجه إليهم السمط بن الأسود الكندي فأعاد فتحها [3] ووضعها تحت إدارة مدينة حمص [4] وفي العام 18هـ/ 639م توفي أبو عبيدة بطاعون عمواس، فعيَّن الخليفة عمر بن الخطاب عياض بن غنم عاملًا على حمص وقنسرين [5] ، كما ولَّى عبادة بن الصامت منصب القضاء فيهما.

ويورد ياقوت الحموي آراء في أصل تسمية قنسرين منها:

(1) الحوليات السورية العربية المجلد 43 مقال دونالد كومب.

(2) فتوح البلدان للبلاذري ص151 ومعجم البلدان لياقوت الحموي ص 403.

(3) المصدر السابق ص 154.

(4) الحوليات السورية العربية المجلد 43 مقال دونالد كومب.

(5) تاريخ الشعوب الإسلامية 12 ص 118 بروكلمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت