الأخفش الذي ارتبط اسمه ببعض شعر ابن الرومي هو أبو الحسن عليّ بن سُلَيمان بن الفَضْل، المَشْهُور بالأَخفش الأصغر (تمييزًا له عن الأخفشَيْن: الأكبر والأوسط) ويوصف بالنّحوي فقد كان النحو أكبر اهتمامه. مولده سنة 236 ووفاته سنة 315 (أَو سنة 316) فقد ورد أنه عاش ثمانين عامًا [1] .
واختلف الحُكْمُ على الأَخفش الأصغر هذا في كُتب التّراجم، فقد نقل ياقوت عن [2] المرزباني أنّه"لم يكن بالمُتَّسع في الرّواية للأَخبار والعلم بالنّحو"قال"وما علمتهُ صَنّف شيئًا البتّة ولا قال شعرًا، وكان إذا سُئل عن مَسائل النّحو ضجر وانتهر كثيرًا مَنْ يُوَاصل مسألته ويُتابعها..."على أنّ ابن النديم ذكر له مؤلفات، وهي: كتاب الأنواء، وكتاب التثنية والجمع، وكتاب: الجَراد؛ وهي عند ياقوت: الأَنواء والتثنية والجمع، وشرح سيبويه"وقال إنّه قرأَها بخطّ يد ابن النديم. ورُسم كتابُ"الجراد"هكذا في مطبوعة الفِهرسة، ورُسِمَ في معجم الأُدباء:"الحُداء". ولا أَدري أيّهما المُصَحّف منهما. وذكروا له كتابًا في النّحو هَذّبه أحمد بن جعفر الدِّينوري سمّاه: المهذّب."
ـ أمّا ابنُ الرّومي عليّ بن العَبّاس بن جُرَيج فقد ولد سنة 221 ببغداد وتوفي بها سنة 283 (هذا أَوّل اختيار أثْبَته ابن خَلّكان لوفاته؛ ثم أَضاف على الظّن: 284 و276) .
(1) وكان الأخفش كما حلاّه أكثر من مؤرخ: نحويًا لغويًا؛ روى عن المبرّد وثعلب وغيرهما. وترجم له الدَّلْجي في المفلوكين (ولنا في متن هذا البحث كلامٌ في ذلك) . وانظر وفيات الأعيان 3: 301 ومصادره، وسير أعلام النّبلاء: 14: 48.
(2) إرشاد الأريب 13: 247، 248.