فهرس الكتاب

الصفحة 22390 من 23694

وقولُ ابن الرومي"تَعِيْبُ شِعري"فِيْهِ معنى العَيْب العامّ الذي فيه ذَمٌّ أَو ردٌّ أو تَنَقُّص؛ وفيه أَيضًا إشارة إلى النّقد السَّلبي الذي لا يَرْضاه أَو يَعُدّه تآمرًا على شعره، وقد قال في البُحتري الذي مَرّت علاقَتُهُ مَعه بالصَّحبة، الخُصومة [1] :

يعيبُ شعري وما زالت بَصِيْرَتُهُ ... عَمْياء عن كُلّ نُورٍ ساطعِ اللَّهَبِ!

3 ـ وقصيدة شينية أوّلها [2] :

ألا قُلْ لنحويّك الأخْفَشِ ... أَنِسْتَ، فأَقْصِرْ، ولم تُوحشِ

في 61 واحدٍ وستّين بيتًا. وقد هاجَ الأخْفَشُ الشّاعِرَ لإنشاء هذه القصيدة كما نقل ياقوت. فبعدَ أَن شكّك الأخفش في قدرة"ابن الرومي الشّعرية سأَله ابن الرّومي أَن يختارَ قافيةً ينظم عليها فاختار الشين"على رَوِيّ قصيدةٍ لدِعبل، كما أَسلفتُ.

وفي القصيدةِ: عَجِب الشّاعِرُ من"نَقْدِ"الأَخفش وسَمّاه"هِجَاءً":

وما واحدٌ جاءَ من أُمِّهِ ... بِأَعْجَبَ من ناقدٍ أَخْفَشِ...

أقول وقد جاءَني أَنّه ... يَنُوشُ هجائي مع النُّوَّشِ

إذا عَكسَ الدّهرُ أَحكامَهُ ... سَطا أَضْعَفُ القَوْمِ بالأَبطَشِ!

وجعلَ الشّاعر خصمه قويًا (بالأَبْطشِ) لعلاقته ببعضِ ذوي الشّأن من رجال عَصْره، وهذا ثابتٌ في بعض أَخبار الأَخْفَش [3] :

4 ـ وقصيدة ضاديّة من 25 خمسة وعشرين بيتًا، تبدأ بخطاب اثنين يطلب إليهما الشاعر تبليغ"رسالة خاصّة"منه إلى الأخفش [4] :

قُولا لِنَحْويّنا أَبي حَسنٍ ... إنّ حُسَامي مَتى ضَرْبتُ مَضى

(1) ديوان ابن الرّومي 1: 272، وقدّم لها جامع شعره بهذه العبارة:"وقال في البحتري، وهي قطعة من قصيدةٍ ما وقع إلينا منها غير هذا... إلخ".

(2) ديوان ابن الرّومي 3: 1247.

(3) من أخباره أنّ إبراهيم بن المدبّر سأل المبرّد أن يرشح له رجلًا يجمع إلى تأديب ولده الاستمتاع بإيناسه ومفاكهته فرشّح له تلميذه الأخفش (إرشاد الأَريب 13: 255) .

(4) ديوان ابن الرّومي 4: 1410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت