فهرس الكتاب

الصفحة 23210 من 23694

قال: قلت له هذا وإن كان مصدرًا ففيه الواو. فقال: قد قالت العرب: وَشْكان ذا إهالةٍ وحَقْنا، فهذا مصدر وقد أسكنه" [1] ."

ولكنّ ابن النديم [2] ينقل ما في شأنه خلاف ذلك عن المبّرد [3] يتحدّث عن السجستاني قال:"كان حسن المعرفة بالعروض، كثير التأليف للكتب في اللّغة، يقول الشعر، صادق الرواية، وعليه اعتمد أبو بكر بن دريد [4] في اللغة" [5] . وقال عنه ابن جنّي أيضًا:"ولم نر أحدًا من أشياخنا فيها كأبي حاتم..". [6] وفي المزهر للسيوطي أنّه"كان في نهاية الثقة والإتقان والعلم الواسع بالإعراب، وكتبه في نهاية الاستقصاء والحسن والبيان، وزعموا أنّه كان يُظهر السّنة ويضمر الاعتزال". [7] ولعلّ هنا إشارة إلى أحد أسباب الطعن وهو الاتّجاه المذهبيّ للسجستانيّ.

وطُعن الأصمعيّ الذي نقل الكثير من الشعر العربيّ لقوّة حفظه، ومع ذلك فلآخرين رأي فيه حيث"كان أبو عبيدة إذا ذكر الأصمعيّ قال: ذلك رجل نُتَفَة" [8] أي لم يستقص كلام العرب. وعنه أيضًا."قال الفرّاء:.. ولم يكن الأصمعيّ نحويًّا" [9] .

ولكن لآخرين رأي مخالف تمامًا، لأنّ الأصمعيّ ورد ضمن الطبقة الثانية عند الأزهريّ [10] صاحب كتاب تهذيب اللّغة مبرزًا إشادة العلماء به واعترافهم بفضله في الحفظ والرواية.

(1) ـ اللسان 1 /101.

(2) ـ صاحب كتاب الفهرست، توفّي سنة 380ه‍.

(3) ـ هو أبو العبّاس محمد بن يزيد الأزدي البصريّ، الملّقب بالمبّرد، من مؤلّفاته الكثيرة: الكامل والمقتضب، توفّي عام 285ه‍.

(4) ـ صاحب جمهرة اللّغة وكتاب الاشتقاق، توفّي سنه 321ه‍.

(5) ـ الفهرست ص 263.

(6) ـ الخصائص 1 /244.

(7) ـ اللِّسان 2 /408.

(9) ـ اللسان 7 /314.

(10) ـ هو أبو منصور محمد بن أحمد (282 ـ 370ه‍) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت