فهرس الكتاب

الصفحة 23211 من 23694

وهو الرأي نفسه عند ابن جنّي حين ظهر مدافعًا عنه ورافعًا تصحيفه"قول الحطيئة [1] :"

وغررتَني وزعمت أنّـ ... كَ لابنٌ في الصيف تامرُ

فأنشده: لا تَني بالضيف تامرُ، أي: تأمر بإنزاله وإكرامه. وتبعد هذه الحكاية في نفسي لفضل الأصمعيّ وعلوّه، غير أنّي رأيت أصحابنا على القديم يسندونها إليه ويحملونها عليه". [2] وينقل السيوطي أنّ"الأصمعيّ كان أتقنَ القوم باللّغة وأعلمهم بالشعر وأحضرهم حفظًا". [3] ونقل كذلك في شأنه عن أبي الطيّب اللّغويّ أنّه قال:"ولم يَرَ الناسُ أحضرَ جوابًا وأتقن لما يحفظ من الأصمعيّ" [4] . ثم يشير إلى بعض المنافسة بين هؤلاء العلماء بالقول"وكان أبو زيد وأبو عبيدة يخالفانه ويناوئانه كما يناوئهما، فكلّهم كان يطعن على صاحبه بأنّه قليل الرواية، ولا يذكره بالتزوير ولا يتّهم أحدهم صاحبه بالكذب، لأنّهم يبعدون عن ذلك" [5] ."

(1) ـ شاعر مخضرم بين الجاهلية والإسلام كان مذبذب الإسلام، سليط اللّسان في هجائه، توفّي سنة حوالي 55 ه‍م أو 45ه‍/ 665م. الأعلام 2 /118.

(2) ـ الخصائص 3 /282.

(3) ـ المزهر 2 /403.

(4) ـ المزهر 2 /404.

(5) ـ نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت