فهرس الكتاب
ويبدو أنّ طريقة تصنيف كتب التراجم والأعلام في (طبقات) تدلّ على التفضيل ما بين العلماء والشعراء والرواة. فقد قال الأزهري في مقدّمة تهذيبه:"وإذا فرغنا من ذكر الأثبات المتقنين والثقات المبرِّزين من اللّغويّين.. فلنذكر بعقب ذكرهم أقوامًا اتّسموا بسمة المعرفة وعلم اللّغة.. فمن المتقدّمين: اللّيث بن المظفّر [1] الذي نحل الخليل بن أحمد [2] تأليف كتاب العين جملةً ليُنفّقه باسمه ويرغب فيه مَن حوله" [3] . ثمّ يعرض طعن العلماء فيه ممّا دفعه إلى تتبّع موادّ هذا الكتاب، فيذكر دوره في تنقيحه وتصويبه بالتنبيه في المكان المناسب من كتابه. ويؤكّد هذا الرأي في مناسبة أخرى جاء فيها"قال اللّيث: التوأم ولدان معًا، ولا يقال: هما توأمان، ولكن يقال: هذا توأم هذه وهذه توأمته، فإذا جمعا فهما توأم. قال أبو منصور [4] : أخطأ اللّيث فيما قال، والقول ما قال ابن السكّيت [5] ، وهو قول الفرّاء والنحويّين الذين يوثق بعلمهم، قالوا: يقال للواحد توأم، وهما توأمان إذا ولدا في بطن واحد". [6]
(1) ـ كان مصاحبًا للخليل يتتلمذ عليه حتّى قيل بأنه هو الذي نقل كتاب العين. الفهرست ص 202. ولم يذكر تاريخ وفاته.
(2) ـ المعروف بالفراهيدي أو الفرهوديّ، مؤسّس علم العروض وعلم المعاجم، وهو أستاذ كثير من العلماء أشهرهم سيبويه، توفي سنة 170هوقيل: 175ه.
(3) ـ تهذيب اللغة 1 /28 و29.
(4) ـ هو الأزهري المذكور.
(5) ـ هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السِّكّيت توفي سنة 244ه.
(6) ـ اللسان 12 /62.