فهرس الكتاب
ولكن لابن النديم رأي عكس ذلك حين قال عنه:"وكان ثقة فيما يحكيه". [1] وفي المزهر أنّه"كان حافظًا للّغة كثير النوادر والغرائب". [2] وعن ابن مسلم الدينوريّ المعروف بابن قتيبة [3] قال الأزهريّ:"وما رأيت أحدًا يدفعه عن الصدق فيما يرويه عن أبي حاتم السِّجْزيّ [4] ، والعبّاس بن الفرج الرياشي [5] ، وأبي سعيد المكفوف البغداديّ [6] ."
فأمّا ما يستبدّ فيه برأيه من معنى غامض أو حرف من علل التصريف والنحو مشكلٍ، أو حرف غريب، فإنّه ربّما زلّ فيما لا يخفى على من له أدنى معرفة. وألفيته يَحدِس بالظنّ فيما لا يعرفه ولا يحسنه. ورأيت أبا بكر بن الأنباريّ [7] ينسبه إلى الغفلة والغباوة وقلّة المعرفة". [8] فابن قتيبة ثقة في ا لرواية وضعيف في الدراية. ولعلّ السبب راجع إلى أنّه"قد خلط علمه بحكايات عن الكوفيين لم يكن أخذها عن ثقات" [9] ."
(1) ـ الفهرست ص 239.
(2) ـ 2 /405.
(3) ـ هو أبو محمد عبد الله بن مسلم الدينوريّ، عاش ما بين 213 و270ه. الفهرست ص 247 و248.
(4) ـ نسبة إلى سجستان كما يقال: السجستانيّ. ـ توفي سنة 250هأو 255.
(5) ـ عاش بين 177 و257ه. قتل عند دخول الزنج إلى البصرة.
(6) ـ بذكره الأزهريّ ضمن الطبقة الثالثة دون أن يشير إلى وفاته. التهذيب 1 /24.
(7) ـ هو محمد بن القاسم، أخذ النحو عن ثعلب، توفّي حوالي 328ه. الفهرست ص 338.
(8) ـ التهذيب 1 /31.
(9) ـ المزهر 2 /409.