فهرس الكتاب

الصفحة 23222 من 23694

يتمثّل هذا في سكوت العلماء بل وقوفهم موقف التبرير لأخطاء ارتكبها حكّام وأحجموا عن كشفها، إذ ذهبوا إلى إيجاد ما يمكن من تخريج يناسب الأمر إرضاء لهم، أو طمعًا في الرزق أو أحيانًا خشية التعرّض لهجاء الشعراء أو ركوب صهوة الغرور والأنانيّة أو نزولًا عند الميول الشخصيّة التي كان لها الأثر البالغ في توسيع هوّة الخلافات النحويّة، حتى أضحى علم النحو تجارة مصنوعة معروضة للبيع لمن رغب فيما يريحه من مجابهات أو مماحلات أو صراعات.

فمن ذلك ما ورد من مداراة النحاة للشعراء الهجّائين كبشّار من برد [1] مع سيبويه وقيل مع الأخفش الذي بكى حينما توعّده لأنّه خاف من لسانه السليط، فأجبره على الاستشهاد بشعره. [2]

(1) ـ شاعر ضرير عاش ما بين 95 و159ه‍.

(2) ـ يراجع الأغاني 3 /54 ورسالة الغفران ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت