فهرس الكتاب
ومنه التقرّب من الحكّام على حساب العربيّة وخصائصها أو لتأثير المذاهب الفلسفّية والفقهيّة إلى درجة التعصّب لها مثل شأن ابن مضاء القرطيّ [1] الذي"لم يقم بهدم نظريّة العامل في الإعراب حبًّا في اللّغة أو إخلاصًا للنحو، ولكنّه كان يريد من ذلك التودّد إلى كبار ساسة الدولة. فما داموا هم مناقضين للفقه المشرقيّ، فليهدم هو الأداة التي تعين على فهم هذا المذهب، وليهدم كلّ ما كان على نسق هذا الفقه ومنهجه" [2] . وذلك باستغلال منصبه لأنّه"كان قاضي القضاة في عهد يعقوب بن يوسف، وقد رأى تعصّبه للظاهريّة ضدّ أصحاب المذاهب والفروع، لذلك فإنّه جريا على سنن الدولة أو نفاقًا لسيّده يوسف ثار على التفريع والتأويل في النحو وحاول تطبيق المذهب الظاهريّ على النحو". [3] وهذا طبعًا رأي أحد باحثي القرن العشرين الذي أشار إلى بعض أسباب تلك الخلافات منها: الخلافات المذهبيّة والأهواء الشخصيّة وطلب الرزق وإقصاء اللهجات الأخرى. [4]
(1) ـ من أعلام الأندلس، صاحب كتاب الردّ على النحاة، تـ 592ه.
(2) ـ ظاهرة الإعراب في النحو العربيّ وتطبيقها في القرآن الكريم ص 108.
(3) ـ المرجع نفسه.
(4) ـ وهو الدكتور أحمد سليمان ياقوت، يراجع كتاب ظاهرة الإعراب ص 107 وما بعدها.