فهرس الكتاب

الصفحة 23291 من 23694

فمما أجازه فريق من النحاة استنادًا إلى أمن اللبس إنابة المفعول الثاني من مفعولات"أَعلمَ"عن الفاعل، قال ابن مالك:"ويجوز أيضًا أن يقال في"أعلمت زيدًا كبشَك سمينًا". أُعْلِمَ كبشُك سمينًا زيدًا"لأن زيدًا والكبش مستويان في المفعولية ومبايَنة الفاعليّة في قبول النيابة عن الفاعل على وجه لا يُخِلُّ بفهم ولا يوقع في وهم [1] "."

وذهب فريق منهم إلى جواز إنابة المفعول الثالث من مفعولات"أَعلمَ"عن الفاعل وقيَّدوا صحته بأمن الكلام من الوهم واللبس، قال أبو حيان:"وأَما الثالث فذكر ابن هشام الاتفاق على أنه لا يجوز إقامته، وليس كما ذكر، بل ذكر صاحب"المخترع [2] "جواز ذلك عن بعضهم، ولا تجوز إقامة الثاني والثالث عند من أجاز ذلك إلا بشرط أنْ لا يُلْبِس نحو"أُعْلِمَ زيدًا كبشُك سمينًا"، وأُعْلِمَ زيدًا كبشَك سمينٌ، وجواز ذلك هو ظاهر من كلام ابن مالك إذا لم يلبس [3] ".

ومما أجازه النحويون دفعًا للبس الفصل بين خبري المبتدأ المعرفين باللام بضمير الفصل لئلا يلتبس الخبر الثاني بنعت للخبر الأول، قال الرضي:"وقد أجازوا الفصل بين الخبرين إذا كان للمبتدأ خبران معرفان باللام، نحو"هذا الحلو هو الحامض"حتى لا يلتبس الخبر الثاني بنعت الأول [4] ".

إلا أنه بعد أن ذكر هذا الجواز احتاط وأَردف قائلًا:"وأنا لا أعرف به شاهدًا قطعيًا [5] ".

ونقل أبو حيان بصيغة التمريض جواز دخول ضمير الفصل بين الخبرين المعرفين باللام فقال:"وقيل: يجوز دخوله بينهما [6] ".

(1) ) شرح التسهيل لابن مالك: 2/129، وانظر ارتشاف الضرب: 1331.

(2) ) هو كتاب"المخترع في القوافي"للزجاجي، انظر بغية الوعاة: 2/77.

(3) ) ارتشاف الضرب: 1331، وانظر شرح التسهيل لابن مالك: 2/129.

(4) ) شرح الكافية للرضي: 2/26.

(5) ) شرح الكافية للرضي: 2/26.

(6) ) ارتشاف الضرب: 960.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت