فهرس الكتاب

الصفحة 23297 من 23694

بيد أن يونس والفراء أجازا جمع المضاف في هذه المسألة وجعلاه قياسًا إذا أُمِنَ اللبس، ووافق ابن مالك الفراء في مذهبه هذا وعدَّه أصحَّ من غيره مستندًا إلى أمن اللبس فقال:"فإن أُمن اللبس جاز العدول إلى الجمع سماعًا عند غير الفراء وقياسًا عنه، ورأيه في هذا أصحُّ لكونه مأمونَ اللبس [1] "، وقال الرضي:"فإن لم يؤمن اللبس نحو: لقيت غلامي الزيدين"فتثنية المضاف واجبة، وإن أمن جاز جمعه قياسًا وفاقًا للفراء ويونس خلافًا لغيرهما، فإنهم يجوزونه سماعًا [2] "."

ومما اشترطه النحاة في فعلي التعجب وأفعل التفضيل أن يصاغا من فعل معلوم الفاعل، إلا أنهم أباحوا صوغهما من فعل المفعول، وقيدوا جوازه بأمن الالتباس بفعل الفاعل، نحو"ما أجنًَّه وما أشهره [3] "في التعجب، ونحو"أزهى من ديك [4] "و"أشغل من ذات النحيَيْن [5] "في أفعل التفضيل.

ولم يقتصر ابن مالك على ما جاء من ذلك مسموعًا بل ذهب إلى أن صوغ فعلي التعجب وأفعل التفضيل من فعل المفعول الثلاثي مطرد وبنى رأيه هذا على أمن اللبس فقال:"وعندي أن صوغ فعل التعجب وأفعل التفضيل من فعل المفعول الثلاثي الذي لا يُلْبس بفعل الفاعل لا يقتصر فيه على المسموع بل يحكم باطراد لعدم الضائر وكثرة النظائر [6] ".

(1) ) شرح التسهيل لابن مالك: 1/107، وانظر الكتاب: 3/622 ومعاني القرآن للفراء: 10/306 ـ 307.

(2) ) شرح الكافية للرضي: 2/177.

(3) ) انظر شرح الكافية للرضي: 2/308.

(4) ) انظر مجمع الأمثال: 1/327.

(5) ) انظر مجمع الأمثال: 1/376.

(6) ) شرح التسهيل لابن مالك: 3/45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت