فهرس الكتاب

الصفحة 23299 من 23694

واختلفوا في القياس على مثل"يوعَظ في المسجد رجال"، فذهب الجرمي وابن جني إلى جوازه، وأجازا"أُكِل الطعام زيد"على تقدير"أكله زيد"واشترطا لذلك أمن اللبس، ومنع جمهور النحويين القياس عليه، قال أبو حيان:"ولرفعه على الفاعلية شرط وهو ألا يلبس بالمفعول، لو قلت: يوعَظ في المسجد رجال"لالتبس أن يكون مفعولًا لم يسمَّ فاعله، وأن يكون فاعلًا، فلا يجوز إضمار الفعل على أن"رجال"فاعل، وفي القياس على ما سُمع من ذلك باعتبار شرطه خلاف، فالجمهور على أنه لا يقاس على ما سمع من ذلك، وذهب الجرمي وابن جني إلى القياس على ذلك، فأجازا"أُكِل الطعام زيدٌ"و"شُرب الماء عمرو"و"أُوقدت النار بكر"، أي:"أَكله زيد، وشربه عمرو، وأوقدها بكر [1] ".

وهكذا تتجلَّى أهمية شرط أمن اللبس في القاعدة النحوية وجوبِها وجوازِها، وإذا كان هذا الشرط سببًا في اطراد القاعدة وقياسها فإنه سبب في خرم أقيسة النحويين التي تواضعوا عليها كما سنرى فيما يلي.

3 ـ الخروج عن القياس مخافة الالتباس:

(1) ) ارتشاف الضرب: 1323، وانظر المحتسب: 1/229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت