فهرس الكتاب

الصفحة 23300 من 23694

سلف أن أمن اللبس كان أساسًا في قياس القاعدة النحوية، ونرى في هذه الفقرة أن حرص النحاة على هذا الأساس وخوفهم من الوقوع فيه من الأسباب التي سوغت لهم مخالفة أقيستهم التي اعتمدوها، ذلك أنه استقر عندهم أنه إذا نسب إلى اسم مركب تركيبًا إضافيًا فإما أن ينسب إلى الجزء الثاني إذا كان الجزء الأول معرفًا بالثاني، نحو قولنا: زبيريّ وزيديّ في النسب إلى ابن الزبير وغلام زيد، وإما أن ينسب إلى الجزء الأول إذا كان المضاف علمًا والمضاف إليه من تمامه، نحو قولنا: عبديّ في النسب إلى عبد القيس وعبد الدار وعبد الله بن دارم، غير أن مخافة الالتباس جاوزت بهم القياس الذي ارتضوه فنسبوا إلى العجز، فقالوا في النسب إلى عبد مناف: مَنا فيّ، قال سيبويه:"وسألت الخليل عن قولهم في عبد منافيّ: منافيّن فقال: أما القياس فكما ذكرت لك، إلا أنهم قالوا: منافيّ مخافة الالتباس [1] ".

4 ـ إيجاب البقاء على الأصل في القاعدة النحوية إذا خشي اللبس وجواز الخروج عنه إذا أُمن اللبس:

(1) ) الكتاب: 3/376، وانظر المقتضب: 3/141، والأصول: 3/9، والتكملة: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت