فهرس الكتاب

الصفحة 23308 من 23694

وعلل ابن الشجري امتناع جمع فاعل على فواعل وصفًا للرجال بخشية التباسه بفواعل الذي هو جمع لصفة النساء، نحو جوالس وضواحك، قال"إن كل ما كان من الصفات على مثال فاعل كجالس وضارب فإنه لم يجمعوه على فواعل وصفًا للرجال لئلا يلتبس بفواعل إذا أريد به النساء, كقولك: نسوة جوالس وضواحك" [1] .

وعلل أيضًا كون الكسر هو الأصل في حركة التقاء الساكنين بأنا لو لجأنا في التخلص منه إلى الضم أو الفتح لاختلطت حركته بالحركة التي بسبب العامل, قال:"لو حركوا المجزوم للقاء الساكن بالضم أو الفتح التبست حركته بالحركة الحادثة عن عامل, ألا ترى أنك لو قلت:"لا يخرج الغلام"فكسرت الجيم أردت أن تنهاه عن الخروج, ولم يكن في ذلك صدق ولا كذب, ولو قلت:"لا يخرجُ الغلام"فضممت الجيم كان خبرًا منفيًا, واحتمل التصديق والتكذيب, فلولا الفرق بين هذين المعنيين باختلاف الحركة التبس النهي بالنفي" [2] .

وعلل ابن هشام كرههم الابتداء بأنَّ المفتوحة بأنها تختلط بأن التي بمعنى"لعل", قال:"كرهوا الابتداء بأَنَّ المفتوحة لئلا تلتبس بأَنَّ التي بمعنى لعل" [3] .

وعلل أيضًا جواز تقديم متعلق الظرف وتأخيره في مثل"كان خلفك زيد"ولو قُدر فعلًا بعدم وقوع لبس بين الجملة الاسمية والفعلية, قال:"وإذا قلت: إنَّ خلفك زيدًا وجب تأخير المتعلق فعلًا كان أو اسمًا, لأن مرفوع"عن" لا يسبق منصوبها, وإذا قلت:"كان خلفك زيد"جاز الوجهان, ولو قدرته فعلًا, لأن خبر "كان"يتقدم مع كونه فعلًا على الصحيح, إذ لا تلتبس الجملة الاسمية بالفعلية [4] ".

(1) أمالي ابن الشجري: 3/212.

(2) أمالي ابن الشجري: 2/375 وانظر الأمالي أيضًا: 1/319, 1/320.

(3) مغني اللبيب: 652.

(4) مغني اللبيب: 678.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت