فهرس الكتاب

الصفحة 23329 من 23694

وبعد هذا الاستطراد يعود لناقته، فيقول: إنها تكبد المشقة في سبيل الوصول إلى الممدوح. وما يلفت الانتباه ـ في نص النابغة ـ أن الوصف فيه لم يقم على فضيلة النعوت، بل على فضيلة تعاقب الحوادث وتسارعها.

وعلى العموم يبدو الشاعر في هذا النص وكأنه يؤدي سنة التقليد لا غير وما يعاب عليه أيضًا أن انتقاله إلى وصف الناقة كان بطريقة مبتورة ومفاجئة.

1.3 في نص الأعشى: يقول الأعشى في وصف الناقة:

وفلاة كأنها ظهر ترس ... ليس إلا الرجيع فيها علاق

قد تجاوزتها وتحتي مروح ... عنتريس نعّابة معناق

عرمس ترجم الإكام بأخفا ... ف صلابة منها الحصى أفلاق

ولقد أقطع الخيل إذا لم ... أرج وصلا إن الإخاء الصّداق

بكميت عرفاء مجمرة الخـ ... ف غذتها عوافة وفتاق

ذات غرب ترمي المقدّم بالرد ... ف إذا ما تدافع الأرواق

في مقيل الكناس إذ وقد اليو ... م إذا الظل أحرزته الساق

وكأن القتود والعجلة والـ ... وفر لما تلاحق السّواق

فوق مستقبل أضر به الصيـ ... ف وزر الفحول والتَّنهاق

أو فريد طاو تضيّف أرطا ... ة يبيت في دفها ويضاق

أخرجته قهباء مسبلة الود ... قرجوس قدامها فرّاق

لم ينم ليلة التمام لكي يصـ ... بح حتى أضاءه الإشراق

ساهم الوجه من جدلية أو أحـ ... يان أفنى ضراءه الإطلاق

وتعادى عنه النهار تواريـ ... ـه عراض الرّمال والدّراق

وتلته غضف طوارد كالنح ... ل مغاريث همهن اللحاق [1]

(1) ديوان الأعشى، دار صادر، بيروت، ص، 127 ـ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت