فهرس الكتاب
وقد خُصّت هذه الأمة ببقاء الإسناد [1] ، وهو من الدين، ولولاه لقال من شاء ما شاء [2] . وإن ممن صرف مدة طويلة من عمره في تحصيل العلوم الأدبية والفنون العقلية والنقلية، العالم الفاضل والنحرير الكامل المتصبر في العلوم والمتيقن في الفهوم، السيد عمر بن حمزة الحزتبرتي [3] ، وفقه الله تعالى الملك المتعالي وأعلاه مراقي مرضياته الأولوية والأخروية إلى أن يستقر في أسنى المعالي. وقد كان حُضَّار [4] مجلس هذا الأدنى [5]
(1) الإسناد هو رفع الحديث إلى قائله، والسند هو الطريق الموصلة إلى المتن أي، الرجال الرواة الموصلين إليه، والمُسنَد (بفتح النون) هو الحديث الذي اتصل سنده من أوله إلى منتهاه، ولو كان موقوفًا، وقيل: هو ما أُضيف إلى النبي (: قولًا، أو فعلًا، متصلًا أو منقطعًا، ويُطلق أيضًا إلى الكتاب الذي جُمِع فيه مرويات واحد من الصحابة أو أكثر كمسند الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، والمُسنِد(بكسر النون) هو من يروى الحديث بإسناده. (في: المهذب في مصطلح الحديث/منشاوي عثمان عبود. ص 111) .
(2) جاء الحديث في صحيح مسلم 1/14 عن محمد بن سرين، قال: [إن هذا العلم دين. فانظروا عمن تأخذون دينكم] ، وقال عبد الله بن المبارك:"الإسناد عندي من الدين، لولا الأستاذ لقال من شاء ما شاء"، وقال أيضًا: [بيننا وبين القوم القوائم؛ يعني الإسناد] . وجاء الحديث في صحيح الترمذي 9/438 (في: الفانيد في حلاوة الأسانيد/السيوطي. ص ص 11،10) .
(3) يقصد الطالب المُجاز له.
(4) صيغة مبالغة من حضر على وزن فُعَال ويقصد من المداومين على الحضور.
(5) يقصد المُجيز وهو محمد بن يوسف؛ مفتي زاده..