فهرس الكتاب

الصفحة 23347 من 23694

تُستهل الإجازة ـ كغالبية الإجازات ـ بالبسملة والحمد لله والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة والتسليم على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه، ثم ذكر خطبة طويلة عن العلم وقيمته وفضل من طلبه وسلك السبل الموصلة إليه؛ مستشهدًا في ذلك بعدد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.

وبعد ذلك يشرع مؤلف المخطوطة هو الشيخ المجيز بالتقديم إلى الموضوع الذي يمثل محور المخطوط بحديث نبوي شريف يرتبط به ارتباطًا وثيقًا، وهو حديث شريف يوضح قيمة الإسناد (توثيق التأليف) وأهميته، فلقد كرَّم الله المسلمين وشرفهم وفضلهم بالإسناد، وليس لأحد من الأمم قديمها وحديثها، إسناد موصول، إنما هو صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم، فليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل، وبين ما ألحقوه بكتبهم، من الأخبار التي اتخذوها من غير الثقاة، وهذه الأمة الشريفة تنقل الحديث عن الثقة المعروف في زمانه بالصدق والأمانة عن مثله، حتى تتناهى أخبارهم، ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ، والأضبط فالأضبط، والأطول مجالسه لمن فوته، ممن كان أقصر. ثم يكتبون الحديث من عشرين وجهًا وأكثر حتى يهذبوه من الغلط والذلل، ويضبطوا حروفه، ويعدوه عدًا، فهذا من فضل الله على هذه الأمة [1] .

ويتوافر في الإجازة التي بين أيدينا عناصر الإجازة الخمسة مكتملة على النحو التالي:

1 ـ المجيز: وهو الشيخ محمد بن يوسف المعروف بمفتي زاده.

2 ـ المُجاز: وهو كل ما رواه الشيخ مفتي زاده من جميع العلوم نظرية وعملية؛ عقلية ونقلية؛ حديثًا وتفسيرًا؛ أصولًا وفروعًا.

3 ـ المُجاز له: السيد عمر بن حمزة الخرتبرتي.

4 ـ نوع الإجازة: إجازة رواية لمعين في غير معين.

5 ـ صيغة الإجازة: أجزت له (السيد عمر بن حمزة الخرتبرتي) .

(1) السيوطي. الفانيد في حلاوة الأسانيد. ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت