فهرس الكتاب
ويتضح من تحليل الإجازة أنها تمت بناءً على طلب من المجاز له؛ السيد عمر الخرتبرتي ربما لسبب أو أكثر من الأسباب التالية:
1 ـ تعد الإجازة وسيلة مهمة لضمان صحة المؤلفات العلمية وصحة نسبتها إلى مؤلفيها،"والدافع الأول للإجازة هو الخوف من أن يوصم الطالب بالتزييف والتزوير" [1] .
2 ـ حرص الطالب على الإجازة؛ لينال علمًا موثقًا لاشك في نسبته إلى مؤلفه، وليثبت انتماءه إلى الإمام، ومن ثم يثق الناس في تحصيله وعلمه.
3 ـ كراهية المسلمين أن يأخذ الإنسان علمه بلا إجازة ولا جلوس إلى شيخه، فلم يثقوا فيمن تلقى العلم عن الصحف والكتب مباشرة، وسموا ذلك تصحيفًا [2] .
4 ـ رغبة الطالب في التفاخر بالإجازة [3] .
ويشير الشيخ المجيز وهو مؤلف المخطوط إلى أنه أخذ العلوم الشرعية والفنون الأدبية والعقلية عن الأئمة الفحول، وأن ما حصله منها جاء بعد جهد مضنٍ انتهى بإجازة ثلاثة من هؤلاء الأئمة له بالرواية، كل على حدة، وهؤلاء الأئمة الثلاثة هم: السيد محمد الخادمي، والسيد أحمد بن محمد القازابادي، والسيد عبد الرحمن بن عبد الله، وقد تتبع المجيز سلسلة سند ما أجيز له من خلال الأئمة الثلاثة، حيث يبدأ سلسلة الإسناد الأولى بذكر المجيز الأول وهو السيد محمد الخادمي، ثم يذكر ثمانية عشر من رواة الحديث حيث يقف عند عمدة المحققين السيد أحمد بن محمد القازابادي، وهو يمثل بداية السلسلة الثانية للإسناد حيث يذكر ثلاثة وثلاثين من الأسانيد وصولًا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(1) قاسم السامرائي. الإجازات وتطورها التاريخي. ص 281.
(2) السيوطي. المزهر في علوم اللغة وأنواعها. ص 353.
(3) عبد الله فياض. الإجازات العلمية عند المسلمين. ص 42.