فهرس الكتاب

الصفحة 23358 من 23694

اتفقت أغلب ألفاظ الصدر وألفاظ العجز في الوزن الصرفي غير أن (الأبطال والهيجاء) وردا بوزنين مختلفين (الأفعال والفعلاء) . وعلى الرغم من ندرة الأصوات المتجانسة في الألفاظ الأخيرة فقد أضفى اعتدال الأجزاء في التراكيب ضربًا من الموسيقى. وما كان لهذا التناسب الجميل والاتفاق في الوزن أن يتحقق لو غاير المرسل بين الكلمات الأخيرة، وأورد بدل (نقص) / (قلة) ، وبدل (كَرَم) / (جودًا) وبدل (فتورًا) / (تقصيرًا) . ويمكن عدّ الموازنة ضربًا من المناسبة اللّفظية إذا شمل الاتفاق كل الكلمات من الفصل الأول والثاني في الوزن وفي الحرف الأخير وهي لذلك تامة وتكون غير تامة إذا اتفقت في الوزن فقط [1] .

قال رسول الله (( ) : [أُعيذُ كما بِكلِمَات الله التامَّة من كل شَيطَان وهَامَّة ومن كلِّ عَيْنٍ لامَّة"[2] فالكلمات الثلاثة (التامّة/ وهامّة/ ولامّة) جمع بينهما وزن فاعلة مع اقتران الأولى بالألف واللام، واختلاف في لفظ (لامّة) إذا الأصل (ملمّة) وذلك طلبًا للمناسبة."

4 ـ السجع المتوازي:

(1) ابن أبي الإصبع، تحرير التحبير ج 3 ص 367، وشرح الكافية، ص 141. ملاحظة: أما الموازنة عند الحلي فخاصة بالشعر وذاك بأن تكون جميع أجزاء البيت على حرف واحد مخالف لروي البيت. نحو قول امرئ القيس (من المتقارب) (

أَفَادَ فَسَاد، وقَادَ فَدَاد ... وسَادَ فَجَاد، وعَادَ فَأَفضَل

... فالروي في كل جزء (دال) وهو مخالف لروي البيت (اللام) ، ينظر شرح الكافية، ص 192.

(2) ابن أبي الإصبع، تحرير التحبير ج 3 ص 367، وشرح الكافية، ص 141. ملاحظة: أما الموازنة عند الحلي فخاصة بالشعر وذاك بأن تكون جميع أجزاء البيت على حرف واحد مخالف لروي البيت. نحو قول امرئ القيس (من المتقارب)

أَفَادَ فَسَاد، وقَادَ فَدَاد ... وسَادَ فَجَاد، وعَادَ فَأَفضَل

... فالروي في كل جزء (دال) وهو مخالف لروي البيت (اللام) ، ينظر شرح الكافية، ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت