فهرس الكتاب

الصفحة 23366 من 23694

يطغى على الخطاب ضمير الجماعة الذي اتصل ببنية كل حدث. غير أن وظيفته الإعرابية تختلف من البناء الأول (عُمِّروِا الذين حلّ فيه محل المفعول، إلى البناء الثاني(نَعِمُوا) الذي وقع فيه مسندًا إليه. كما سيطر على الخطاب التركيب الفعلي. وتجمع هذه الصورة بين ظاهرتين اثنين. حيث تناسبت الأفعال الثمانية في الزمن الماضي والإسناد إلى الجمع المخاطب. وائتلف كل حدثين في الصيغة. هذا الائتلاف يبرزه المخطط التالي:

عُمِّروا ... ... ... عُلِّمُوا

فُعِّلوا

فنَعِمُوا ... ... ... فَفَهِموا

ففَعِلوا

فلَهَوْا ... ... ... فنَسَوا

فَفَعَلُوا

وعَومِ بَنات الأرض في كُثبان الرّمال ومُستَقَرِّ ذواتِ الأجنحة بذُرًَا شناخيب الجِبال. 7/23 {90}

يعدّ (التقدير) و (التدبير) مصدرين لحدثين مزيدين بالضعيف (قدّر ـ دبّر) . وقد خالف موقع كل منهما موقع حدثه بأن تصدّر البناءان في كل جزء ووقع المصدران سجعتين. فكان ذلك الوجه الثاني من وجوه التطابق للاشتراك في الصيغة الواحدة (تَفعِيلَة) .

قَدَّر ما خلَقَ فأَحْكَمَ تَقْديرَه، ودَّبره فألطفَ تدبيرَه. 6/416 {90}

تعدّدت وحدات هذين الجزأين مما أسهم في الطول الملحوظ، وورود سجعتين بعد جملة من العناصر المضافة. وعلى الرغم من غياب الأحداث في هذه الصورة فقد حصل التناسب بين اثنين أفاد أولهما الحركة التي جسدها (عَوم) ، وأبرز ثانيهما ثبات الجبال الذي نقله عنصر (مستقر) .

عوم ? الرمال

مستقر ? الجبال

وناظِرةً عمياء، وسامعةً صمَّاء، وناطقةً بكماء 7/187 {107}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت