فهرس الكتاب

الصفحة 23427 من 23694

وفي اللغة"حاججته أحاجُّه حجاجًا ومحاجَّة من حجَجْتُه بالحجج التي أدليت بها. والحجَّة البرهان، وقيل الحجّة ما دُوفع به الخصم. وقال الأزهري: الحجّة الوجه الذي يكون الظفر عند الخصومة، وجمع الحجّة حجج وحِجاج. وحاجّه محاجَّه وحِجاجًا نازعة الحجّة. وحجَّة يحجُّه حجًّا غلبه على حجَّتِه، وفي الحديث"فحجَّ آدم موسى"؛ أي غلبه بالحجَّة واحتجَّ بالشيء اتَّخذه حجَّة، قال الأزهري: إنّما سُمِّيت حجّة لأنَّها تُحَجّ؛ أي تقصد، لأنّ القصد لها وإليها" (18) . وقال الجرجاني:"الحجّة ما دُلَّ به على صحّة الدعوى، وقيل الحجّة والدليل واحد" (19) . فأساس الحِجاج الارتكاز على دليل معيّن قصد إثبات قضية من القضايا، وبالتالي بناء موقف ما.

ولعلّ أهم شيء تتأسّس عليه دلالة"الحِجاج"هو وجود اختلاف بين المرسل للرسالة اللغويّة والمتلقِّي لها، ومحاولة الأوّل إقناع الثاني بوجهة نظره، بتقديم الحجّة والدليل على ذلك. فالحِجاج انتهاج طريقة معيّنة في الاتِّصال، غايته استمالة عقول الآخرين والتأثير فيهم، وبالتالي إقناعهم بمقصد معيّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت