فهرس الكتاب

الصفحة 23476 من 23694

نلاحظ في شعر الحكاية والشعر التاريخي، وحتى في الشعر الوصفي، بأن مكة كحاضرة تشكّل المحرَق للغاية والسيرورة الشعرية في تناول الحدث، أو الشعريرة، أو الدعوة إلى التمسك بأهداب الدين، والكثير من الشعراء ـ على مختلف أهدافهم وأغراضهم الشعرية ـ انطلقوا من الحاضرة المقدسة لتسجيل الحراك الاجتماعي الذي أسس لقيامها، سواء في البنيان، أو المعنى. فضلًا عن تجليّ الحاضرة إياها في القصائد التي تتخذ من الحج، أو الهجرة، أو ميلاد الرسول ?، أو تاريخ الإسلام موضوعًا، كما سبق وأسلفنا وتوضح ذلك في النماذج التي اخترناها لتبرز تجلي هذا المكان في الشعر، طبيعيًا، معنويًا، جغرافيًا، عقيديًا. ... كما تجتني الفرصادَ طائلة الأيدي

فهي قديمة قدم تاريخ إنسان هذه المنطقة، وزمزم الانبجاس المائي المعجزة التي تشير إلى قدرة الباري عزّ وجل،ن ومنى المذبح التي تجسد الفداء والصدق والمعاناة في القصيدة، واخضرار الطبيعة تدليلًا على الخصب وكرم الطبيعة وطيبة الأرض وسر التراب، والقبائل المقيمة والزائرة لممارسة الطقس الديني وثنيًا أو توحيديًا، ولم يهمل الشاعر تجليات الرفاه والطمأنينة، بل حدد مواقع الأوثان التي سحقها الإيمان، فأزالها كاملة لتلغي المأخذ على الروح والعقل، فجعلها مجرد رمز اعتمد على الماضي الناقص (كان) ثم امّحى.

تجليات مكة مكانيًا ومعنويًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت