فهرس الكتاب

الصفحة 23518 من 23694

إن تعليم اللغة مسؤولية فردية وجماعية، وطنية وقومية، والنهوض بها يحقق مفهوم الهوية القومية التي تربط الحاضر بالماضي لتبني أسس المستقبل. فالتراث ركيزة الأمة الحضارية، وجذورها الممتدة في باطن التاريخ. من أجل هذا تحرص الأمم الحية على تأصيل تراثها الحاضر بنبش القديم، واستيحاء ما هو صالح للبقاء منه، لأن التراث هو النور المضيء الذي تحاول كثافة الظلمات، ورياح العولمة الثقافية أن تخنقه.

وإذا كان الشعر هو المقوّم الأساسي في ثقافتنا العربية، وهو طابع لغتنا، ومظهر عبقريتها، ومجال إبداعها، وجمال حكمتها، ورؤيتها الناقدة، وهو القاسم المشترك للعقل العربي في مرحلتيه الشفوية والكتابية، فإن مادة الشعر هي اللغة، وهي المتن المرجعي له. ولهذا فإن دور اللغة في مفهومات الثقافة والحضارة والتقانة هو المعيار. ونكون أوفياء لتراثنا إذا أعدنا قراءته، بحيث تكون قراءة حوار لا استظهار، قراءة تؤول ولا ترث. قراءة تجعل الذات فاعلة لا منفعلة، قراءة لا تقبل كل ما تقرأ أو تستوعب، قراءة اكتشاف للتراث، وإعادة معرفة.. وهذا مفهوم خصب يمتد من التفسير إلى التأويل, قراءة عقلانية ناقدة، متزنة، تجمع بين الأصالة والحداثة بين العلة والنتيجة. بين الوسيلة والغاية.

الخاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت