فهرس الكتاب
وقد أخذ مفهوم التراث عند الأدباء يتسع ليشمل التراث الإنساني مستفيدين من الترجمة التي راحت آنئذ تدخل بقوة في سيرورة الحياة الأدبية لتؤمن عاملًا منافسًا أو بديلًا أحيانًا عن التفاعل مع التراث وكذلك أخذ الانتباه يتسع إلى تاريخ المنطقة العربية السابق لما يسمى بفترة العصر الجاهلي، وبدأت تطرح أسئلة كانت محرمات فيما سبق من مثل: هل العلاقة مع التراث ضرورية؟ لذا فقد بحث بعض المهتمين عن مخرج موائم حيث وجدوا إمكانية للتجديد والتعبير عن الحاضر والتواصل مع التراث، وفي الوقت نفسه التفاعل مع الغرب...
إذًا ثمة محاولات عديدة بذلت لبدء تعامل جديد مع التراث، غير أن التردد والحيرة وكثرة المؤثرات وتعدد التيارات أسهم إسهامًا غير إيجابي، إذ قيد الحركة بدلًا من أن يفعلها لذا بدا هذا الطور بابًا واسعًا للاضطراب والإقبال والإدبار، لذا لم تبرز تجارب كثيرة في التفاعل مع التراث بقدر ما وجدت أطياف من التفاعل في الوقت الذي نجد فيه أدباء عرفوا في هذه الفترة بكونهم ميالين للتجديد أو منغمسين بهموم الواقع...