فهرس الكتاب

الصفحة 23583 من 23694

وأبرز ما صدر في هذه المرحلة بحيث يمكن أن يكون أقرب للفن الروائي (حواء بلا آدم) لمحمود طاهر لاشين الذي استفاد من أسلوب الرسائل في بناء روايته والرسائل بأنواعها من الكتابات المكرسة قديمًا، ومعروف الأرناؤوط الذي خصص عددًا من رواياته لاستعادة التاريخ العربي حيث تحدث عن عمر بن الخطاب وطارق بن زياد.... (5) وكذلك حمل هذا الطور الإرهاصات الأولى لتجربة نجيب محفوظ الذي سرعان ما أمسك بخيط الرواية ليبدأ برحلة توّجت بالحصول على أشهر جائزة عالمية للآداب (نوبل) ومن أبرز ما أنتج نجيب محفوظ آنئذ (عبث الأقدار، رادوبيس) (6) إذ تستفيد هذه الروايات من التاريخ المصري القديم لتومئ للواقع الاجتماعي وهمومه؛ لكنها لا تعد من الروايات المتميزة فنيًا في تجربة نجيب محفوظ، وقد أنتجها قبل أن ينصرف للواقع المصري حيث نضجت رؤيته وأدواته الروائية....

بدا أن الروايات والمحاولات الروائية سارت في أحد ثلاثة مسارات: رواية تعليمية وعظية، أو رواية تاريخية، أو رواية تسلية وترفيه (7) . وفي خواتيم هذا الطور بدأ يظهر ما دعي بالرواية الواقعية حيث سرق الواقع الاجتماعي والسياسي الكتاب وأقنعهم بأنه أقوى من الأحداث التاريخية، وقد ترافق هذا مع بدء تكون سلسلة من التغيرات الفكرية والاجتماعية وكذلك ظهور جيل جديد من المتلقين بات ينتظر من الروائيين نصوصًا ذات سوية فنية عالية تعالج وتحلل واقعه...

4/ 2 ـ القصة القصيرة: تأخرت عن الأجناس الأخرى في النشوء على الرغم من وجود محاولات سابقة تائهة بين الحكاية والمقالة، غير أنها في هذا الطور أخذت تتلمس طريقها، وتحاول أن تبرز خصوصيتها التي أهلتها لاحقًا لتكون من أبرز الأجناس الأدبية في حركة الأدب العربي الحديث نتيجة الارتباط التقليدي بين القصة القصيرة والواقع، وانشغالها بالتعبير عن الهموم اليومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت