فهرس الكتاب

الصفحة 23586 من 23694

يمتد هذا الطور من نهاية الحرب العالمية الثانية ونكبة فلسطين إلى نهاية القرن الشعري، وتختلف بداياته تبعًا لحالة كل دولة عربية، فبعضها لم تدخل هذا الطور إلا في الثمانينات، ومنها ما دخلته بعد نكسة حزيران، ومنها ما دخلته ابتداء من الخمسينات... وقد أسهمت دول الخليج العربي في ساحة الإنتاج الأدبي الفاعل والفني في العقدين الأخيرين منه بخاصة.

وشهد هذا الطور اتصالًا أمنته معطيات التقدم التقني ترافق مع نمو الأحزاب السياسية وانتشار التعليم واتساع انتشار الصحافة وسهولة طباعة الكتب وتشكل روابط الكتاب وتقدم في الوعي الأدبي ووجود أجيال من الكتاب ذوي الكتابات الناضجة فنيًا، وتضافر ما سبق مع بدء نبش مختلف في التراث وحدوث اكتشافات أثرية أسهمت في إطلاع الأدباء على ألوان من تاريخ المنطقة حيث تم توظيف بعض هذه المكتشفات في الأدب.

وقد حدثت تطورات كبيرة في كل جنس أدبي كاد أن يكون فيها الجنس أنواعًا، وترافق هذا مع تغير كثير من المسلمات الأدبية، إضافة إلى وجود حركة نقدية متميزة وفلسفات عالمية تركز على المهمش والمقصى والمسكوت عنه، وقد أتاحت حركة النقد الحديثة الفرصة أمام الأدباء لتفاعلات مختلفة مع هذا التراث، وحدث تغير في مفهوم مركزية الأجناس الأدبية وهامشيتها وبدا أن ظروف العصر تلائمها الرواية والنثر عامة أكثر من الشعر، وتعددت التيارات الأدبية، وتنوعت المؤثرات، وهاهنا نشير إلى أن العلاقة خضعت لتحولات كثيرة وإلى أطوار أخذت طابعًا فكريًا وكذلك بدء علاقة ندية معه في ظل شعور الكتاب أنهم تمكنوا من إنجاز أدب له خصوصية بات يدعى الأدب الحديث، زد على ذلك التشجيع الذي وجدوه عند المتلقين ومحاولة الأجناس البحث عن مخارج فنية جديدة وعن مناطق بكر غير مطروقة ليمتحوا منها ما يدعم نصوصهم وهذه النصوص يكون لها صفة البكورية والإدهاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت