فهرس الكتاب

الصفحة 23593 من 23694

ويلفت النظر هاهنا جهود مسرحية كثيرة اتكأت إلى حد كبير على النص التراثي دون أن يكون ذلك مانعًا من الانغماس بالهم السياسي أو الاجتماعي، ويمكن أن نشير إلى بعض الجهود في التفاعل المسرحي مع التراث، منها ما أكمله توفيق الحكيم، ومنها ما ينسب إلى هذا الطور مثل جهود سعد الدين وهبة الذي وظف في إحدى مسرحياته المسرحية العالمية الشهيرة (في انتظار غودو) ، ومحمود دياب في مسرحية (باب الفتوح) الذي طرح فكرة من يصنع التاريخ بالعودة إلى سيرة صلاح الدين الأيوبي، ويوسف العاني في مسرحية (المفتاح) الذي استفاد من الأغنية الشعبية، وعز الدين المدني في مسرحية (ديوان الزنج) إذ ركز فيها على ثورات الشعوب، والطيب الصديقي في (رحلة الحلاج ومقامات بديع الزمان الهمذاني) كذلك استفاد من التراث، ولعل النظر في عناوين المسرحيات السابقة يكشف عن علاقتها مع التراث.

ومن التجارب التي عرفت باهتمامها الكبير بالتفاعل مع التراث كل من تجربة ألفريد فرج في (حلاق بغداد، والزير سالم، وعلى جناح التبريزي وتابعه قفة) حيث أفاد من ألف ليلة وليلة في أكثر من مسرحية بخاصة مسرحية (على جناح التبريزي وتابعه قفة) التي يبنيها على بعض حكايات ألف ليلة وليلة حيث تتلاحم الأسطورة بالواقع، وتوضح المسرحية فكرة كيف نرى الأشياء تبعًا لموقعنا في الحياة (18) . وهو في ذلك يعبر عن اتجاه برز آنئذ هو التفاعل مع الموروث الشعبي حيث عرفت تجربة ألفريد فرج به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت