يسوقنا هذا الحديث للإشارة إلى (الألفباء الفارسية) . فقد سار الفرس في ترتيب ألفبائهم بعد دخول لغة القرآن إلى بلادهم على نهج المشارقة. ولكنهم حين أرادوا ترتيب أحرفهم الفارسية الأربعة التي انفردوا بها وهي: ب ج ز ك رتبوا كل حرف عقب مثيله، بحيث وضعوا الباء بثلاث نقاط بعد الباء العربية، وبعد الجيم العربية وضعوا الجيم الفارسية، ومثلهما الزاي والكاف الفارسيتان. غير أنهم وضعوا الواو بين الهاء والياء، لتكون الهاء فاصلًا بين ما آخره واو وما آخره ياء. وعلى هذا سار مؤلفو المعاجم العربية الذين أصلهم فارسي كالزمخشري في أساس البلاغة، والفيروز آبادي في القاموس المحيط، وكذلك فعل كل مؤلف فارسي في معجمه الفارسي.
وعلى المحقق أن يكون مطلعًا، ومضطلعًا، على: العروض، المعاجم، النحو، كتب التراجم، البلاغة.
نسخ المخطوطة:
وليس كل النسخ متساوية من الناحية العلمية، ولا من جهة القيمة الأثرية.
فهناك النسخة الرئيسة والتي هي النسخة الأم التي هي بخط المؤلف، ثم النسخة بإجازة، ثم النسخة المنقولة عن الأم بإجازة، ثم النسخة من غير إجازة.
وهناك فروع هي التابعة للنسخ السابقة زمنيًا، أو التي فقدت الرابط.
كما أن النسخة المطبوعة مهمة إن وجدت، لأنها قد تتمم النسخة المعتمدة، ولا سيما إذا فُقد أصل المطبوع، أو أن المحقق الأول لم يعتمد على نسخ عثر عليها المحقق الجديد، ولأن فيها آراء المحقق الأول الذي عانى حتى كشف العديد من النقط الغامضة، ومن الواجب العلمي عندئذ أن يبين فضل السابق وتجديد اللاحق. وقد حصل مثل هذا كثيرًا، كان المستشرقون غالبًا أصحاب الفضل الأول، كالمستشرق الألماني"رودولف جاير"الذي أخذ عنه الدكتور محمد حسين طبعة ديوان الأعشى، والمستشرق البريطاني"ليال"الذي أخذ عنه النجار طبعة ديوان عبيد.