ألستِ العصية في المعركة؟؟
طلبتِ المنيه
وعفت الدنيه
أما من لظاك تعالى الوهج؟
ودون مداك استطار الرهج؟
أيُسمع مني النداء؟
أيحمل رجعي المساء؟
وهذا على مقلتيّ الغسق
يمد الشباك لبنت الأرق
عليها من الجرح وقد الشفق
ترش الغبار
بدمع النهار
وتلثم من دمها ما أضاء
دروب الوغى ودروس المضاء
أيا لبوة لا تهون
وإن طوقتها المنون
أيغزوك تحت الدجى كل ذيب؟!
تناهى إليك بصبح مريب
يبرقع مخلبه بالصليب؟! (1)
تسلل غدرًا
لينشب ظفرًا
بذات الدواهي على الغاصبين (2)
تلاطم دون شموخ الجبين
بنفسي أم الشبول
تشد عليها الكبول
تنادت بكل نقيع وناب
إليها العدا من وراء العباب!
أتطمع باللبوات الذئاب؟!
وتُرمى الأبيه
بكل أذيه؟
وتجمح بالعنفوان الخيول
وتحلف أن تسترد الطلول
ويرجف سيف الغزاة
لزأرة ليث الفلاة
ترددها في الحزون الحجاره
فتصدع كبد الدجى كالمناره
وتصعق قلب العدا بالشراره
وتوجس رعبًا
وتسودّ كتبًا
بيارق زغرد فيها البغاة
أغاروا بهن على الحرمات!
وحطوا كمثل الجراد
ولم يحملوا أي زاد!
أساراهم أوردوها الشفار (3)
فيا ويحهم هل شفوا كل ثار؟!
يذل الحديد إذا هو جار
ويكسى الهوان
بكف الجبان
فيا لصغار السيوف الحداد
تعز الأذلين من كل واد!
أبى اللؤم ألاّ يعود
فخاسوا بكل العهود
نسوا في ربا القدس أنا الغيارى
عففنا فلم نستبحهم أسارى (4)
ولم نرم عرضًا لدينا مجارا
وحزّوا الجدائل (5)
وراء السلاسل!
فلا تهنى يا ابنتي في القيود
غدًا بحسامي إليك أعود
حنانيك لا تصمتي
سألت الهوى يا ابنتي
أنابك مني بعض الجفاء؟
أظنك أني عصيت الوفاء؟
فلم أدرك المعتدي حين جاء؟ (6)
يُلام الغضنفر
إذا الوثب قصَّر؟
فلا وأبيكِ وروحي التي
تزمجر ما خنتُ أمنيتي
سلي الليل عني
سلي كل دجن
أخاب صليلي؟ أغاب صهيلي؟
أكان لغير الجهاد سبيلي؟
وكان سوى جرح قومي دليلي؟
أعاف الحياة
بلا مكرمات
نأيت ولم أنس قربك مني
وخضت المنايا وأنت بعيني
سلي كل جرح