فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 23694

آثرنا استعمال (شاق) بدل عقيم وقاحل وهو من معاني ARIDE المجازية. لأن وداع المتحابين كان عسيرًا إذ نشأ لهما طفل تبعته تقع خاصة على الأم تكافح في تغذيته وتنشئته. وغدا الأب أكثر حرية وانطلاقًا. واطمأن الصلصال لأنه يحيا في رفد النوع الإنساني وتكوينه.

واستعملنا فعل المضارع (تصرخ) لأن المضارع في الأخبار يفيد الاستمرار التجددي كما في علم البيان أحد أقسام علوم البلاغة العربية.

القطعة كما يقول حجازي تصف الشهوة والخلق والعذاب. ولكنها زيادة على ذلك فيها مسحة من التشاؤم حين تشير في خيالها إلى أن النار وهي الشهوة أصل الوصال والخلق قبل التفكير في الروح، وفي هذا فلسفة وجودية كما هو معروف نحسب أن الشاعر صاحب القطعة قد تأثر بها إلى حد ما.

والخلاصة إن جمال هذا الشعر الحديث يتجلى في صوره ومجازاته واستعاراته وطيه الزمن بتعاقب مشاهد متباعدة مع خفاء المعاني وغموضها واستشفاف موقف فكري متلامح من ورائها، وكأنه ينظر من علٍ إلى بعض العلاقات الإنسانية فيصورها كما تشاء له المرحلة الزمنية الفنية.

> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت