وظنها قوم منسوبة إلى موضع كالهندية واليمانية والمشرفية (8) إنها تحمل من"كله" (9) كما يحمل منها الرصاص. وينسب إليها القلعي. وهي سيوف عراض ولا تبعد أن تشبه لبياضها في أشعار العرب على اضطرابها فيه (10) قال (عامر المحاربي) :
نراوح بالصخر الأصم رؤوسهم
فقد أشار إلى الشابرقان إذ ليس للروم سيوف غيرها. ... أبيض من ماء الحديد الجون (12)
قال العجاج:
قد أحدثت رومية القيون
وقال: ... أضربهم بذي القلع (13)
إني إذا الموت كسع
أي الحديد المتخذ منه السيوف القلعية، وأخرجه مُخرج صفة السيوف كذي الفقاء وذي الشطب. وقال ابن الرومي: ... عن مُنصلٍ قلعي من مناصله""
يكَشِفُ الدهر منه في تصرفه
ويعرض البيروني المستبحر في اللغة العربية استبحاره في علوم أخر شتى معاني القلع. فقد ورد في الشعر القلع بمعنى العلق قلبه الشاعر للقافية والقلع الشراع والقلع السفن والقلع رؤوس الجبال ثم يقول:"والقلع السحاب. والسحاب يشبه بالجبال والحديد يستنبط منها وباشتراك الاسم نقل الحديد إلى السماء. وقال الهذلي:"
يكفيك من قلع السماء مهند.. البيتين
ويعلق أبو الريحان قائلًا:"والبيت الأول لا يمتنع به خلق الحديد ومعنى الإنزال المذكور مصرحًا فيه بالسماء. ولم يرد بالمهند نسبته إلى الهند. لكنه جعل ذلك اسمًا للسيف صفة لازمة له. ثم في البيت الثاني أفصح بما قالوا إن نار الصاعقة تخرق الأرض وتسوخ فيها فيُحفَر في أثرها فيها ويخرج منها حديدة تتخذ منها السيوف القلعية. ومعنى بطن طير أن تلك الحديدة تقطع وتحمى حتى تصير كالجمرة وتلقى للنعامة ليذهب عنها الخبث في بطنها وتذرقها صافية صالحة يطبع منها السيوف حينئذ ثم تداس بالمداوس وتجلى بالصقل.."... وأسيافنا ليل تهاوى كوكبه