فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 23694

وفي إمكان الباحث أن يغدو أكثر اهتمامًا بأمر هذه المدن إذا نظر إليها من خلال منظور واسع يتجاوز الدراسة الحرفية إذ يستطيع أن يعثر فيها على أنواع من الأنظمة كحكومة الأغنياء وحكومة العسكريين والأرستقراطية والديمقراطية.. كما يعثر فيها على بذور دراسات طبقية ودولية. وفي الإمكان النظر إليها كتيارات فكرية سياسية في المجتمع الواحد وتناقش من هذه الزاوية.

ولن نطيل في بحث المدن غير الفاضلة الأخرى كالمدينة الفاسقة التي عرف أهلها السعادة وأفعالها ولكنهم لم يتمسكوا بهذه الأفعال. ومالوا إلى أغراض المدن الجاهلية. والمدن الضالة وأهلها حكيت لهم أمور مخالفة للأمور الحقيقية. والمدينة المبدلة التي كانت لها آراء الفاضلة وأفعالها ثم تبدلت.

ويعود في أواخر كتاب السياسة المدنية إلى بحث النوابت المشوشة في المدن الفاضلة بحثًا مطولًا لن نفصل فيه القول الآن ولكن ننوه بناحيتين من نواحيه أولاهما أن صاحب الغرض قد يحرف المبادئ من أجل أغراضه. والثانية أن من ينكر الحق قد يكون صاحب قدرة عقلية عالية لم ترضها الأدلة والتمثيلات المبدئية فيجب احترام عقله ورفع مستوى البحث معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت