فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 23694

وبالإضافة إلى"القانون"وصل إلينا ما يقارب من 30 مصنفًا لابن سينا وما يقارب من 25 كتابًا آخر تحتاج إلى الإثبات العلمي التاريخي من حيث التأليف، ومن أهم هذه الأعمال"أدوية القلب"وهو عمل مستقل عن أمراض القلب، والأدوية لمعالجتها ولقد ألَّف هذا الكتاب عام 1015 ومن الممتع أن ابن سينا يربط بين عمل القلب والوضع النفسي للإنسان، ويخصص عدة فصول من هذا الكتاب للبحث في سيكولوجيا الإنسان.

وخلافًا للأعمال المنتشرة في عصره والتي تثبت بعض الاعتقادات القديمة بأن الأمراض النفسية لا علاقة لها ببعض الأعضاء، رأى ابن سينا أن الأمراض النفسية ناجمة عن أسباب موضوعية، وبالضبط الخلل في نشاط بعض أعضاء المريض.

واعتبر ابن سينا من أحد العظماء في مجال علم الجراحة في عصره. فهو يشرح ويفسر الكثير من العمليات المعقدة التي تتم في العيون وطرق مداواة الكسور في عظام الرأس وغيرها من العمليات المختلفة. ومن إحدى الطرق لتجبير عظام الكتف وإعادة العظام إلى مكانها ما زالت تستخدم في الجراحة الحديثة"طريقة ابن سينا".

وعظيم جدًا دور ابن سينا بصفته عالمًا من القرون الوسطى في تطوير علم الأدوية وهو أول من استخدم في مجال الطب تلك الأدوية التي نستخدمها الآن في مجالات واسعة مثل"ورق الكسندرية"راوند، وزيت الكافور، ولقد رأى العلماء الأطباء أن الوصفات الطبية التي وضعها ابن سينا صالحة للاستعمال خلال عدة قرون تلت حياته ومنها ما يزال سائدًا في الطب حتى الوقت الحاضر وعلى سبيل المثال أكسيد الحديد الأحمر (الدواء الأحمر) الذي يستخدمه الأطباء في الوقت الحاضر وخاصة في علاج الجروح والكسور.

ولقد سخّر ابن سينا قسطًا من نشاطه العلمي للاهتمام بالعلوم الفيزيائية والكونية، والرياضيات وعلم المعادن.. بل تناول فكره جميع نواحي الحياة، إنه أحدث ثورة هائلة في مجال العلم والمعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت