فهرس الكتاب
وللشيخ علوان موقف مناهض لعسف الرجل بالمرأة، وهذا الموقف يُعد تقدميًا في عصره، ذلك أن الشيخ دافع عن المرأة وانتصف لها من الرجل - متمثلًا أخلاقية الدين الحنيف - فنهى عن إرهاقها وإلحاق الضرر بها، أو شتمها والنيل من كرامتها. وكان يعد الرجل عاصيًا لله إذا أكره الزوجة على خدمته، ويرى أن جميع ما تقدمه المرأة لبعلها إنما هو محض إحسانها.. حتى ارتضاع ولده وحضانته (26) .
أما في مجال التصوف فقد أنكر على نفر من المتصوفة اجتهادهم في الذكر والصلاة والتقشف طلبًا للكرامة.. من إجابة الدعاء والطيران في الهواء والمشي على الماء. ويرى ذلك من تلبيس الشيطان (27) ، كما أثر عنه أنه وصف أحدهم بأنه"متلبس بأمور لا تسلمها علماء النقول ولا تسعها منهم العقول، إذ كان ممن أُقيم في السماع وكشف القناع والضرب ببعض الآلات والبسط والخلاعات". وذكر عنه أنه"إنما يتوسل بما يقوله للعامة من تزويق الكلام ليتوصل إلى أغراضه الفاسدة من منكح ومأكل ومشرب وملبس.." (28) .
وكان يقول في صدد الحديث عن البدعة:"الحازم لا يخفى عليه البدعة من غيرها إذا وزن ما حدث بميزان الكتاب والسنة، مما وجده فيهما قبله، وما لم يجده طرحه وأهمله" (29) .