فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 23694

لكل هذا العلم لا يلقن بالمنطق المعروف - الأرسطي - لقصوره. والمحقق المقرب لا يجد من يتكلم معه بمذهبه من حيث هو،"وإنما يتكلم من حيث ما يقبله المخاطب، ولا بد له أن يقدم له كلامًا هو بمنزلة الحروف وتركيبها عند المتعلم" (19) . لذا فالمحقق يستخدم اصطلاحات وألفاظ وعبارات وأحوال الفلاسفة والفقهاء والمتكلمين والمتصوفة جميعًا، حتى يتمكن من الإشارة إلى ماهية هذا العلم.

كلمة الفلاسفة والمسيحيين:

انبرى ابن سبعين للفلاسفة وآرائهم المتباينة المتعددة في مسألة النفس، ونهى الباحث في أمرها عن تخيل الفوز والنجاة والتمام والكمال والسعادة والغاية الإنسانية في اتصال الإنسان بالفعل الفعّال، على مذهب أرسطو وشيعته، أو بالعقل الكلي على مذهب بليناس السماوي، أو بالنفس الكلية على مذهب فيثاغورس، أو بالفصل المتوهم على مذهب ديوجانس، أو بالكلمة على حدس هرمز؛ لأن ذلك يعني أن الباحث رجل يقسم الواحد ويجمعه على ظنه، ويحسب أنه مختلف في نفسه (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت