فهرس الكتاب
وإذا عدنا إلى كتاب:"الإنصاف في مسائل الخلاف بين الكوفيين والبصريين"الذي وضعه ابن الأنباري نجد اسمه يتكرر ثلاث مرات فقط، أما الأولى فيروى فيها كلمة عن عمرو بن العلاء فيقول:"سمعت أعرابيًا يمانيًا يقول: فلان لغوب (1) جاءته كتابي فاحتقرها، فقلت له: أتقول جاءته كتابي؟ فقال أليس الكتاب بصحيفة؟"ويحتج البصريون على حمل العرب على المعنى في كثير من كلامهم.
أما الثاني فعندما يستشهد البصريون على الكوفيين بكتابه الذي ألفه في الكلمات التي حذفت علامة تأنيثها ولم تختص بالأنثى بل اشتركت بين الرجل والمرأة كعاقر ونأصل، يقول أبو البركات ابن الأنباري في آخر الرد على الكوفيين:"كيف والأصمعي قد صنف في هذا النحو كتابًا وهو كتاب"المذكر والمؤنث". أما المسألة الثالثة فاستشهاد البصريين بقول له في بيان أن المعتل يختص بأبنية ليست للصحيح كوزن (فيعل) وذلك في روايته التي يقول فيها: سمعتهم يقولون: جاءت الصيقل بكسر القاف وإذا امرأة كأن وجهها السيف."
وقد عدّ ابن الأنباري وزن صيقل بكسر القاف من شذوذ وزن الصحيح مثله مثل عيَّن بتشديد الياء وفتحها في المعتل (الإنصاف في مسائل الخلاف - 2/803-804/.